الشريف المرتضى

255

الناصريات

المسألة السادسة والمائة : " وجود الخوف شرط في جواز القصر في السفر " ( * ) . عندنا أن القصر ليس مشروطا بالخوف في السفر ، وهو قول جميع الفقهاء على اختلافهم في وجوب القصر أو التخيير فيه . الدليل على ذلك : الاجماع المتقدم ذكره ، بل إجماع الفقهاء كلهم فما نعرف فيه خلافا ، وما يتجدد من الخلاف فلا اعتبار به . وأيضا ما رواه يعلى بن منبه ( 1 ) قال : قلت لعمر بن الخطاب : أباح الله القصر في الخوف ، فأين القصر في غير الخوف ؟ فقال : عجبت مما عجبت منه ، فسألته صلى الله عليه وآله وسلم عن ذلك ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : " صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته " ( 2 ) .

--> * حكاه في البحر عن الناصر ج 2 ص 42 ( ح ) . ( 1 ) في بعض النسخ : " منبه " ولكن في المصادر : يعلى بن أمية : قال ابن أبي عبيدة ويكنى بأبي خالد المكي حليف قريش ، ومنية : اسم والدته ، قيل شهد الطائف وحنينا وتبوك مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم واستعمله عمر على نجران ، روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعن عمر وعنه أولاده صفوان ، ومحمد ، وعثمان ، وعطاء ، ومجاهد وغيرهم . مات سنة 47 ه‍ . أنظر : تهذيب التهذيب 11 : 350 / 672 ، أسد الغابة 5 : 128 ، الإصابة في تمييز الصحابة 3 : 668 / 9358 . ( 2 ) صحيح مسلم 1 : 478 / 4 ، سنن أبي داود 2 : 3 / 1199 ، مسند أحمد 1 : 25 سنن الترمذي 5 : 227 / 3034 ، سنن ابن ماجة 1 : 339 / 1065 ، سنن النسائي 3 : 116 و 117 ، السنن الكبرى للبيهقي 3 : 141 ، تلخيص الحبير 1 : 59 ، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 5 : 361 .